يوسف بن تغري بردي الأتابكي

83

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

إلى التتار فأمنه وأعطاه بلاده وأقره عليها فحضر الأشرف إلى خدمة الملك المظفر ثم عاد إلى بلده ثم توجه الملك المظفر صاحب حماة إلى حماة على ما كان عليه وكان حضر مع الملك المظفر قطز من مصر ثم إن قلت والملك المظفر قطز هو أول من ملك البلاد الشامية واستناب بها من ملوك الترك ثم إن الملك المظفر قطز رتب أمور الشام واستناب بدمشق الأمير علم الدين سنجر الحلبي الكبير ثم خرج المظفر من دمشق عائدا إلى مصر إلى أن وصل إلى القصير وبقى بينه وبين الصالحية مرحلة واحدة ورحلت العساكر إلى جهة الصالحية وضرب الدهليز السلطاني بها وبقى المظفر مع بعض خواصه وأمرائه وكان جماعة قد اتفقوا مع الأمير بيبرس البندقداري على قتل الملك المظفر منهم الأمير سيف الدين أنص من مماليك نجم الدين الرومي الصالحي وعلم الدين صنغلى وسيف الدين بلبان الهاروني وغيرهم كل ذلك لكمين كان في نفس بيبرس لأجل نيابة حلب واتفق عند القصير بعد توجه العساكر إلى الصالحية أن ثارت أرنب فساق الملك المظفر قطز عليها وساق هؤلاء المتفقون على قتله معه فلما أبعدوا ولم يبق معه غيرهم تقدم إليه الأمير بيبرس البندقداري وشفع عنده